ابن حجة الحموي

35

خزانة الأدب وغاية الأرب

الْعالَمِينَ ( 2 ) « 1 » : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) « 2 » ، وكقوله تعالى « 3 » : إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ « 4 » ، وكقوله تعالى : أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ « 5 » . ومثال ذلك من الشعر قول جرير [ بن الخطفى ] « 6 » [ من الوافر ] : متى كان الخيام بذي طلوح * سقيت الغيث أيّتها الخيام « 7 » أو « 8 » انصراف المتكلّم عن الخطاب إلى الإخبار وهو عكس الأوّل ، كقوله تعالى « 9 » : حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ « 10 » . ومثاله « 11 » أيضا قول عنترة [ وهو ] « 12 » [ من الكامل ] : ولقد نزلت فلا تظنّي غيره * منّي بمنزلة المحبّ المكرم « 13 » ثم قال يخبر عن هذه المخاطبة « 14 » [ من الكامل ] : كيف المزار وقد تربّع أهلها « 15 » * بعنيزتين وأهلنا « 16 » بالغيلم « 17 » أو انصراف المتكلّم عن الإخبار إلى التكلّم كقوله تعالى « 18 » : وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ

--> ( 1 ) الفاتحة : 2 . ( 2 ) الفاتحة : 5 . ( 3 ) في ب : « سبحانه وتعالى » . ( 4 ) الأحزاب : 50 . ( 5 ) في ب : « مكّنّا لهم » . الأنعام : 6 . ( 6 ) من ب . ( 7 ) البيت في ديوانه ص 613 ؛ وتحرير التحبير ص 124 ؛ والعمدة 2 / 73 ؛ ونهاية الأرب 7 / 116 ؛ وكتاب البديع ص 59 . وذو طلوح : موضع بين الكوفة وفيد . ( معجم البلدان 4 / 39 ) . ( 8 ) في ط : « و » . ( 9 ) في ب : « سبحانه وتعالى » . ( 10 ) في د : « الفلك و » كتبت فوق السطر ، وتحتها محو . يونس : 22 . ( 11 ) في ب : « ومثال ذلك » . ( 12 ) من ب . ( 13 ) في ط : « للكرم » . والبيت في ديوانه ص 185 ؛ وتحرير التحبير ص 124 ؛ ونهاية الأرب 7 / 117 . ( 14 ) « ثمّ قال . . . المخاطبة » سقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » . ( 15 ) في ط : « أهلنا » . ( 16 ) في ك : « وأهلها » خ ، وفي هامشها : « وأهلنا » خ . ( 17 ) البيت في ديوانه ص 185 ؛ ومعجم البلدان 4 / 223 ؛ وتحرير التحبير ص 124 ؛ ونهاية الأرب 7 / 117 . وعنيزتين : موضع . ( معجم البلدان 4 / 164 ) ؛ والغيلم : موضع ( معجم البلدان 4 / 223 ) . ( 18 ) في ب : « سبحانه وتعالى » .